الشهيد الثاني

101

حقائق الإيمان

قلت : إن الإيمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال : نعم قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من [ جوارحه ] ( 1 ) جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها . ثم ذكر جارحة جارحة وما فرض الله عليها ، وابتدأ منها بالقلب ، وهو حديث طويل جدا ، فصل فيه كل ما فرض الله على جارحة جارحة فليطلب هناك . ثم قال في آخره قلت : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاعت زيادته ؟ فقال : قول الله عز وجل " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا " ( 2 ) الآية وقال : " نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ( 3 ) . ولو كان واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ، ولاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمن الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار ( 4 ) انتهى . إعلم أن سند هذا الحديث ضعيف ، لأن في طريقه بكر صالح الرازي ،

--> ( 1 ) الزيادة من المصدر . ( 2 ) سورة التوبة : 126 . ( 3 ) سورة الكهف : 13 . ( 4 ) أصول الكافي 2 / 33 - 37 .